بعد شراء جهاز المشي، يقع الكثيرون في حيرة من أمرهم بشأن شراء الملحقات: إذا كانت المعدات الأساسية كافية لتلبية احتياجات الجري، فهل يُعتبر شراء سجادات إضافية وزيت تشحيم وقطع غيار "استهلاكًا غير ضروري"؟ في الواقع، لا تُحسّن هذه الملحقات، التي قد تبدو بسيطة، تجربة المستخدم فحسب، بل تُطيل أيضًا عمر جهاز المشي وتُقلل تكاليف الصيانة. ولا يُمكن اتخاذ قرار الشراء الأمثل من حيث التكلفة إلا بتوضيح القيمة الأساسية لكل ملحق.
إن ضرورة شراء سجادة لجهاز المشي تتجاوز مجرد "حماية الأرضية". ففي المنازل أو صالات الرياضة ذات الأرضيات الخشبية أو المفروشة بالسجاد، قد تؤدي الاهتزازات الناتجة عن أجهزة المشي أثناء التشغيل إلى تشقق الأرضيات وتلف السجاد. تعمل الوسادات عالية الجودة المضادة للانزلاق والممتصة للصدمات على توزيع قوة الارتطام بفعالية ومنع تلف الأرضية. والأهم من ذلك، أن السجادة تقلل من صدى جهاز المشي مع الأرض، وتخفض الضوضاء الناتجة أثناء الجري - وهذا مهم بشكل خاص في الأماكن المغلقة كالمباني السكنية، حيث لا يقتصر الأمر على تجنب إزعاج الجيران فحسب، بل يُمكّن المستخدم أيضًا من التركيز أكثر على الجري. إضافةً إلى ذلك، تمنع السجادة تراكم الغبار والشعر أسفل جهاز المشي، مما يُسهّل عملية التنظيف، ويقلل بشكل غير مباشر من خطر تآكل الأجزاء الداخلية للجهاز. طالما أن الأرضية ليست مقاومة للتآكل كالأرضيات الإسمنتية، فإن السجادة تستحق أن تكون ضمن قائمة مشترياتك.
يُعد زيت التشحيم "ضرورة" لضمان تشغيل المكونات الأساسية لـجهاز المشي،بدلاً من أن يكون "منتجًا اختياريًا"، فإن الاحتكاك طويل الأمد بين سير الجري ولوحة الجري، بالإضافة إلى محامل المحرك وأجزاء أخرى من جهاز المشي، سيؤدي إلى التآكل. يمكن أن يؤدي نقص التشحيم إلى تعطل سير الجري، وزيادة الحمل على المحرك، وحتى صدور ضوضاء غير طبيعية واحتراق المكونات. حتى بالنسبة لأجهزة المشي المشتراة حديثًا، فإن زيت التشحيم الموجود في المصنع لا يفي إلا باحتياجات الاستخدام قصيرة الأجل. مع ازدياد عدد مرات الاستخدام، سيقل تأثير التشحيم تدريجيًا. يمكن للاستخدام المنتظم لزيت تشحيم خاص أن يشكل طبقة واقية على سطح الاحتكاك، ويقلل من تآكل المكونات، ويجعل سير الجري يعمل بسلاسة أكبر، وفي الوقت نفسه يقلل من احتمالية تعطل المحرك. لذلك، يُعد زيت التشحيم "ملحقًا أساسيًا". يُنصح بشرائه مع جهاز المشي لتجنب تأثير انقطاع الإمداد المؤقت على الاستخدام.
يجب أن يتبع شراء قطع الغيار مبدأ "الاختيار حسب الحاجة"، فلا داعي للتخزين العشوائي. أولًا، من الضروري تحديد الأجزاء الأكثر عرضة للتلف في جهاز المشي، مثل سير الجري، ولوحة الجري، وفرشاة الكربون الخاصة بالمحرك، ومفتاح الأمان، وما إلى ذلك. نظرًا لكثرة استخدامها أو خصائص موادها، فإن احتمال حدوث مشاكل في هذه الأجزاء مرتفع نسبيًا. إذا كان جهاز المشي يُستخدم بكثرة (كما هو الحال في مراكز اللياقة البدنية التجارية)، أو يُوضع في بيئة ذات تقلبات كبيرة في درجات الحرارة ورطوبة عالية، يُنصح بشراء قطع الغيار الاستهلاكية الشائعة مسبقًا لتجنب توقف الاستخدام بسبب انتظار استبدالها بعد تلفها. أما بالنسبة للمستخدمين المنزليين، فإذا كان الاستخدام اليومي معتدلًا، فلا داعي للتسرع في الشراء. يكفي فقط تذكر طرازات القطع الرئيسية واستبدالها عند ظهور علامات التلف (مثل تآكل سير الجري أو فقدان مفتاح الأمان). تجدر الإشارة إلى ضرورة اختيار قطع الغيار المتوافقة لتجنب صعوبات التركيب أو تلف المكونات الناتج عن عدم مطابقة المواصفات.
على الرغم من اختلاف منطق شراء أنواع الملحقات الثلاثة، إلا أن الهدف الأساسي يبقى دائمًا هو "الحصول على ضمان كبير باستثمار صغير". تحمي الوسادات بيئة الاستخدام ومظهر الجهاز، ويضمن زيت التشحيم تشغيل المكونات الأساسية، بينما تعالج قطع الغيار الأعطال المفاجئة. تشكل هذه المكونات مجتمعةً "نظام الحماية الشامل" لجهاز المشي. عند الشراء، لا داعي للبحث عن "حل واحد جاهز". يمكن إجراء تعديلات مرنة بناءً على سيناريوهات الاستخدام الفعلية: على سبيل المثال، ينبغي لمستخدمي التأجير إعطاء الأولوية لشراء الحصائر المحمولة المانعة للانزلاق، بينما ينبغي للمستخدمين الذين يستخدمون الجهاز بشكل متكرر التركيز على توفير زيت التشحيم وقطع الغيار الاستهلاكية.
لا تعتمد تجربة المستخدم وعمر جهاز المشي على جودة الجهاز نفسه فحسب، بل ترتبط ارتباطًا وثيقًا أيضًا بالاختيار الأمثل للملحقات. تخلَّ عن الاعتقاد الخاطئ بأن "الملحقات عديمة الفائدة"، واشترِ الحصائر وزيت التشحيم وقطع الغيار بناءً على احتياجاتك. هذا لا يجعل الجري أكثر أمانًا وسلاسة فحسب، بل يزيد أيضًا من قيمة استخدام جهاز المشي، مما يجعل كل تمرين أكثر راحة وفعالية.
تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2025

