• بانر الصفحة

هل حساب السعرات الحرارية على جهاز المشي دقيق؟ ​​اكتشف الحقيقة وراء حساب السعرات الحرارية

في سعيهم للحصول على اللياقة البدنية وإنقاص الوزن، يلجأ الكثير من الناس إلىجهاز المشيتُعدّ أجهزة المشي وسيلةً مريحةً وفعّالةً لحرق السعرات الحرارية. ومع ذلك، يتبادر إلى الذهن سؤالٌ مُلحّ: هل قراءات السعرات الحرارية المعروضة على شاشة جهاز المشي دقيقة؟ تهدف هذه المدونة إلى استعراض العوامل المؤثرة على دقة حساب السعرات الحرارية على جهاز المشي، وتقديم فهمٍ شاملٍ لكيفية عمل هذه الحسابات، مما يُمكّن القراء من اتخاذ قراراتٍ مدروسةٍ بشأن برنامجهم الرياضي.

فهم حرق السعرات الحرارية
لفهم دقة قراءات السعرات الحرارية، من الضروري أولاً فهم مفهوم السعرات الحرارية المحروقة. تتأثر السعرات الحرارية المحروقة أثناء التمرين بعدة عوامل، منها وزن الجسم، والعمر، والجنس، ومستوى اللياقة البدنية، ومدة التمرين، وشدته. لذلك، يستخدم مصنّعو أجهزة المشي خوارزميات تعتمد على الإحصاءات المتوسطة لتقدير عدد السعرات الحرارية المحروقة، وتعتمد دقة هذا التقدير على اعتبارات مختلفة.

تأثيرات وزن الجسم
يُعدّ وزن الجسم عاملاً أساسياً في دقة حساب السعرات الحرارية على جهاز المشي. تفترض الخوارزمية وزناً متوسطاً، وإذا انحرف وزنك بشكل ملحوظ عن هذا المتوسط، فقد تكون حسابات السعرات الحرارية أقل دقة. يميل الأشخاص ذوو الوزن الزائد إلى حرق سعرات حرارية أكثر لأن تحريك الوزن يتطلب طاقة أكبر، مما يؤدي إلى تقدير مفرط للسعرات الحرارية لدى من هم أقل من المتوسط، وتقدير منخفض لمن هم أعلى من المتوسط.

مراقبة معدل ضربات القلب
تتضمن بعض أجهزة المشي أجهزة مراقبة معدل ضربات القلب لتزويد المستخدمين بحسابات أكثر دقة للسعرات الحرارية. فمن خلال تقدير شدة التمرين بناءً على معدل ضربات القلب، يمكن لهذه الأجهزة تقديم تقدير أدق لاستهلاك السعرات الحرارية. ومع ذلك، حتى هذه القراءات ليست دقيقة تمامًا لأنها لا تأخذ في الاعتبار عوامل مثل معدل الأيض الشخصي، وأسلوب الجري، وتأثير مختلف درجات الانحدار على استهلاك الطاقة.

التغيرات الأيضية وتأثيرات ما بعد الاحتراق
يلعب معدل الأيض دورًا هامًا في حساب السعرات الحرارية. فلكل شخص معدل أيض فريد، مما يؤثر على سرعة حرق السعرات الحرارية أثناء التمرين. بالإضافة إلى ذلك، يؤدي تأثير ما بعد التمرين، المعروف أيضًا باستهلاك الأكسجين الزائد بعد التمرين (EPOC)، إلى زيادة استهلاك الجسم للأكسجين والسعرات الحرارية خلال فترة التعافي بعد التمرين. وعادةً لا تأخذ حسابات السعرات الحرارية على جهاز المشي هذه الاختلافات الفردية في الحسبان، مما يؤدي إلى مزيد من الانحرافات عن معدل استهلاك السعرات الحرارية الفعلي.

على الرغم من أن قراءات السعرات الحرارية المعروضة على أجهزة المشي تُعطي تقديرًا تقريبيًا للسعرات الحرارية المحروقة، إلا أنه من الضروري إدراك حدودها. فالاختلافات في وزن الجسم، ومعدل الأيض، وأسلوب الجري، وعوامل أخرى قد تؤدي إلى حسابات غير دقيقة. وللحصول على صورة أدق لاستهلاك السعرات الحرارية، يُنصح باستخدام جهاز مراقبة معدل ضربات القلب، الذي يُوفر تقديرًا أدق. في النهاية، من المهم تذكر أن قراءات السعرات الحرارية على جهاز المشي تُستخدم كمرجع عام، وليست قياسًا دقيقًا، وذلك لإتاحة مجال للاختلافات الفردية والتعديلات اللازمة لتحقيق أهداف اللياقة البدنية وإنقاص الوزن.


تاريخ النشر: 20 يونيو 2023