من المعروف أن التمارين الرياضية توفر العديد من الفوائد البدنية، مثل التحكم في الوزن، وتحسين صحة القلب، وزيادة القوة. ولكن هل تعلم أن التمارين الرياضية يمكن أن تحافظ أيضاً على صحة عقلك وسعادتك النفسية؟
فوائد ممارسة الرياضة على الصحة النفسية هائلة وهامة. أولاً، تُحفز الرياضة إفراز الإندورفين، وهي مواد كيميائية في الدماغ تُحسّن المزاج. يُساهم هذا الإندورفين في تحسين الحالة المزاجية بشكل فوري، وقد ثبتت فعاليته في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للرياضة أن تخفض مستويات التوتر. فعندما نشعر بالتوتر، يفرز الجسم هرمون الكورتيزول، الذي قد يؤدي إلى الالتهابات وغيرها من الآثار الصحية السلبية. ومع ذلك، فقد ثبت أن الرياضة تخفض مستويات الكورتيزول، مما يقلل من آثار التوتر ويعزز الصحة العامة.
تُنمّي التمارين الرياضية أيضاً شعوراً بالإنجاز والسيطرة. فعندما نضع أهدافاً للياقة البدنية ونحققها، نشعر بالفخر بأنفسنا ونزداد ثقةً بقدراتنا. ويمكن أن ينعكس هذا الشعور بالرضا إيجاباً على جوانب أخرى من حياتنا، كالعمل أو العلاقات.
لكن ما مقدار التمارين اللازمة لتحقيق هذه الفوائد؟ توصي منظمة الصحة العالمية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني متوسط الشدة أسبوعيًا، أو ما لا يقل عن 75 دقيقة من النشاط البدني عالي الشدة أسبوعيًا. ويمكن تقسيم ذلك إلى تمارين مدتها 30 دقيقة، خمسة أيام في الأسبوع.
بالطبع، لا يحب الجميع التمارين الرياضية التقليدية مثلجريأو رفع الأثقال. والخبر السار هو أن هناك العديد من الطرق للتحرك والحفاظ على النشاط. فالرقص والسباحة والمشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات واليوغا ليست سوى أمثلة قليلة على الأنشطة التي توفر فوائد ممتازة للصحة البدنية والنفسية.
إضافةً إلى ذلك، فإنّ دمج التمارين الرياضية في روتيننا اليومي قد يُسهم في اكتساب عادات إيجابية أخرى. فعندما نُعطي الأولوية لصحتنا من خلال تخصيص وقتٍ لممارسة الرياضة، قد نختار أيضاً أطعمة صحية أكثر ونولي اهتماماً أكبر لصحتنا العامة.
من المهم أيضاً ملاحظة أن ممارسة الرياضة وسيلة ممتازة للتواصل الاجتماعي والتعرف على أشخاص جدد. فالانضمام إلى فصل لياقة بدنية أو فريق رياضي يتيح فرصة للتواصل مع الآخرين وتنمية الشعور بالانتماء للمجتمع.
باختصار، تُعدّ الرياضة ضرورية ليس فقط للحفاظ على صحة جيدة، بل أيضاً للحفاظ على مزاج سعيد ومستقر. فوائد الرياضة على الصحة النفسية هائلة، وإدراج النشاط البدني في روتيننا اليومي يُحسّن الصحة العامة. فلماذا لا ترتدي حذاءك الرياضي، وتجد رفيقاً في النادي، وتبدأ بالحركة؟ سيشكرك عقلك وجسمك على ذلك.
تاريخ النشر: 18 مايو 2023


