بالنسبة للمبتدئين في اللياقة البدنية، يُعدّ الجري خيارًا رياضيًا مناسبًا، لكنّ آلام الركبة غالبًا ما تُشكّل عائقًا أمام الاستمرار. في الواقع، طالما أتقنت بعض الطرق البسيطة، يُمكنك الاستمتاع بمتعة الجري مع حماية ركبتيك بفعالية وتجنّب الإصابات غير الضرورية.
من الضروري تخصيص 5 إلى 10 دقائق للإحماء قبل بدء الجري. يمكنك المشي ببطء لبضع دقائق أولاً للسماح لجسمك بالتكيف تدريجياً. مارس بعض تمارين المفاصل البسيطة، مثل فرد ساقيك وثني قدميك برفق، وتحريك كاحليك، أو ثني ركبتيك ببطء لأداء تمرين القرفصاء، وذلك لتنشيط العضلات والأربطة المحيطة بمفاصل ركبتيك تدريجياً. تجنب البدء بسرعة في البداية. المفاصل الباردة تكون أشبه بأجزاء غير مُشحّمة، وقد تتسبب القوة المفاجئة بسهولة في حدوث أضرار طفيفة.
الوضعية الصحيحة أثناء الجري هي المفتاح لحماية الركبتين. حافظ على استقامة جسمك ولا تميل للأمام أو للخلف لتوزيع قوة الجاذبية بالتساوي على ساقيك. عندما تلامس قدماك الأرض، حاول التأكد من أن باطن قدمك بالكامل يلامسها بسلاسة.جهاز المشي.تجنب الضغط بقوة بأصابع قدميك أو كعبيك. يجب ألا تكون الخطوة واسعة جدًا. يمكن أن تقلل الخطوات الصغيرة بوتيرة سريعة من الضغط على الركبتين - تخيل أنك "تجري بخطوات صغيرة وسريعة" بدلًا من القفز بخطوات واسعة. إذا شعرت بأي ألم طفيف في ركبتيك، فخفف السرعة فورًا أو انتقل إلى المشي. لا تجبر نفسك على الاستمرار.
يُمكن لاختيار حذاء الجري المناسب أن يُوفر طبقة إضافية من الحماية لركبتيك. يجب أن تتمتع نعال أحذية الجري بدرجة معينة من المرونة لتخفيف الصدمات أثناء الجري، ولكن يجب ألا تكون لينة جدًا لتجنب عدم استقرار القدمين. عند تجربة الحذاء، يُمكنك اتخاذ بضع خطوات للتأكد من تثبيت قدميك بإحكام وتوفير دعم مريح عند الهبوط. لا يحتاج المبتدئون إلى البحث عن ميزات خاصة، فزوج من أحذية الجري المُناسبة ذات التوسيد الأساسي يكفي.
يُعدّ التحكم في مدة الجري وشدته تفصيلاً غالباً ما يغفل عنه المبتدئون. في البداية، لا داعي للتركيز على مدة الجري أو سرعته. يكفي الجري الخفيف لمدة 10-15 دقيقة في كل مرة، و3 إلى 4 مرات أسبوعياً. يحتاج الجسم إلى وقت للتكيف مع هذا النمط من التمارين. الإفراط في التدريب يُبقي الركبتين في حالة إجهاد لفترة طويلة، مما قد يجعلها أكثر عرضة للإصابة. يمكنك اتباع نهج "الجمع بين الجري والمشي"، على سبيل المثال، الجري لمدة دقيقة واحدة والمشي لمدة دقيقتين، مع زيادة مدة الجري تدريجياً لمنح ركبتيك وقتاً كافياً للراحة.
يُعدّ الاسترخاء بعد الجري بنفس أهمية الجري. خصّص بضع دقائق لتمارين التمدد، مع التركيز على عضلات الفخذين الأمامية والخلفية - قف مستقيماً واسحب قدميك نحو وركيك بيديك لتشعر بتمدد عضلات الفخذين الأمامية. أو باعد بين ساقيك، وانحنِ للأمام، ودع يديك تلامس الأرض قدر الإمكان، وأرخِ عضلات الفخذين الخلفية. تُساعد هذه الحركات على تخفيف توتر العضلات وتقليل الضغط على الركبتين. إذا شعرت ببعض الألم والتورم في ركبتيك في ذلك اليوم، يمكنك وضع منشفة دافئة لفترة لتحسين الدورة الدموية الموضعية.
يكمن جوهر حماية الركبتين في احترام إشارات الجسم وتحسين مستوى التمرين تدريجيًا. لا داعي للمبتدئين في اللياقة البدنية للتسرع في تحقيق نتائج سريعة. اجعل الجري عادةً مريحةً لا عبئًا. مع تكيف الجسم تدريجيًا وتقوية العضلات المحيطة بالركبتين، سيصبح الجري نشاطًا آمنًا وممتعًا، يمنحك شعورًا بالحيوية والراحة التي يجلبها العرق.
تاريخ النشر: 11 أغسطس 2025


