• بانر الصفحة

كيفية تحقيق أقصى استفادة من تمارين جهاز المشي

جهاز المشي المنزلي الفاخر

أصبح امتلاك جهاز المشي شائعًا تقريبًا مثل امتلاك عضوية في صالة الألعاب الرياضية. ومن السهل فهم السبب. كما ذكرنا في منشورات سابقة على المدونة،أجهزة المشيإنها متعددة الاستخدامات بشكل لا يصدق، وتمنحك كل التحكم الذي تريده في بيئة التمرين والتوقيت والخصوصية والأمان.

إذن، هذه المقالة تتناول كيفية الاستفادة القصوى من جهاز الجري. ما المدة المثالية لتمارينك؟ ما هي أفضل طريقة ذهنية للجري في طريق غير مُعبّد؟ كيف تُوازن بين الجري في الأماكن المغلقة والمفتوحة؟ دعونا نُلقي نظرة على هذه التحديات الثلاثة:

1. مدة التمرين المثالية…

يعتمد الأمر كلياً عليك، وعلى أهدافك، ومدة ممارستك للجري! الأهم هنا هو عدم مقارنة تمارينك بتمارين الآخرين. إذا كنت مبتدئاً تماماً، يمكنك التركيز على المشي السريع على جهاز المشي. استخدم مقياس الجهد المُدرَك (RPE) لتقييم سرعتك. 10/10 تعني بذل أقصى جهد، بينما 1/10 تعني بالكاد التحرك. يمكنك الاسترشاد بهذا المقياس لتحديد ما إذا كان 10/10 يُمثل ركضاً سريعاً أو مشياً خفيفاً بالنسبة لك.

للمبتدئين، يُعدّ الإحماء لمدة خمس دقائق بمستوى جهد يتراوح بين 3 و4 من 10، ثم رفع الجهد إلى مستوى 6 أو 7 من 10 لمدة 10-15 دقيقة، ثم العودة إلى مستوى الجهد نفسه لمدة ثلاث دقائق للتبريد، بدايةً مثالية. زد مدة التمرين تدريجيًا بالدقائق، وزِد من وتيرة التمرين حالما تستطيع.

إذا كنت عداءً متمرسًا، فستعرف أن الاستفادة القصوى من جهاز المشي تعتمد على أهدافك. هل ترغب في تحسين سرعتك وقدرتك على التحمل، أم قدرتك على الاستمرار؟ من المفيد معرفة الفرق بين القدرة على التحمل والقدرة على الاستمرار، لأن هاتين الكلمتين تُستخدمان غالبًا (خطأً) بشكل متبادل. القدرة على التحمل هي المدة الزمنية التي يمكنك خلالها أداء نشاط ما بأعلى مستوى. أما القدرة على الاستمرار فهي قدرتك على مواصلة نشاط ما لفترة طويلة.

إذا كنت تسعى لتحسين زمنك في سباق 5 كيلومترات، على سبيل المثال، فهذا هدفٌ يركز على السرعة والقدرة على التحمل. عليك التدرب على أنواع مختلفة من الجري؛ الجري بوتيرة ثابتة، والجري المتقطع، والجري المتقطع المتغير، بالإضافة إلى الجري الخفيف. لستَ بحاجةٍ بالضرورة إلى مدربٍ لهذا الغرض، إذ تتوفر خطط تدريب مجانية بسهولة على مواقع موثوقة مثل Runner's World. مع ذلك، استمع دائمًا إلى جسدك، وتدرب على تقوية عضلاتك لدعم رياضتك، ولا تتجاهل أي آلامٍ طفيفةٍ متكررة، لأنها غالبًا ما تتفاقم إلى مشاكل أكبر. خذ أيام راحة كافية، واستشر أخصائي علاج طبيعي إذا شعرتَ أن جسدك بحاجةٍ إلى ذلك.

إذا كنت تسعى لتحقيق هدف في التحمل مثل الماراثون أو الماراثون الفائق، فأنت تعمل على تطوير قدرتك على مقاومة الإرهاق. يعتمد هذا الأمر كلياً على الوقت الذي تقضيه ساقاك في الجري، ويُعدّ تراكم المسافات البطيئة في المنطقة الهوائية - المنطقة الثانية - من أفضل الطرق لتطوير هذه القدرة.

المنطقة الثانية تعني أنك تركض بمعدل ضربات قلب أقل من عتبة التحمل الهوائي، وهي غالبًا ما تُهمل، لكنها المنطقة الأكثر فائدة للتدريب. إنها وتيرة مريحة، حيث يمكنك التحدث بسهولة، بل وحتى إغلاق فمك وأنفك أثناء الركض. إنه شعور رائع، ويزيد من لياقتك القلبية الوعائية، وصحة التمثيل الغذائي، واستهلاك الأكسجين الأقصى (VO2 Max). كما أن تحسين قاعدة التحمل الهوائي سيساعدك على أن تصبح أسرع، بالإضافة إلى تحسين قدرتك على التحمل. في الواقع، عليك أن تركض ببطء لتتمكن من الركض بسرعة. إنه وضع مربح للجميع.

مع أنني من أشدّ المؤيدين للجري في الهواء الطلق، يمكنك الاستفادة القصوى من وقتك في المنطقة الثانية على جهاز المشي بالاستماع إلى الموسيقى أو ببساطة ترك ذهنك يسترخي. تخيّل الأمر كنوع من التأمل المتحرك حيث لا داعي للقلق بشأن تفادي الناس في طريقك أو التعثر على أرض غير مستوية. إنها طريقة رائعة للتدريب، فقط تأكد من عدم وجود أطفال أو حيوانات أليفة أو أي عوائق بالقرب من جهاز المشي إذا كنت ستسترخي في المنطقة الثانية. أعلم أن هذا يبدو بديهيًا، لكن من الجيد دائمًا أن تتذكر أنك تجري على سطح متحرك.

2. تغلب على الملل.
يعتمد ما إذا كان الجري في الأماكن المغلقة مملاً أم لا على طريقة تفكيرك ونظرتك إلى وقتك على جهاز المشي. إذا كنت تعتقد أنه سيكون صراعاً ذهنياً، فربما يكون كذلك. أما إذا نظرت إلى وقتك على جهاز المشي على أنه وقتك الخاص؛ الوقت الذي لا تسمح فيه للضغوط أو المشاكل أو هموم الحياة اليومية بالتسلل إلى أفكارك، فسيصبح ملاذاً من كل هذا، وشيئاً تتطلع إليه بشوق.

الموسيقى هي خير معين لك هنا. أنشئ قائمة تشغيل لأغانيك المفضلة تناسب مدة تدريبك، ولا تشغل بالك بالوقت. ببساطة، انغمس في الموسيقى واركض حتى تنتهي القائمة. وإن كانت هناك أمور تزعجك، فستجدها على الأرجح أكثر وضوحًا بعد انتهاء تدريبك.

تذكر أنه إذا كنت تتدرب لسباق تحمل، فكلما زادت المدة التي يمكنك تحملها على جهاز المشي، كان ذلك أفضل للتعامل مع مرور الوقت يوم السباق. إذا استطعت البقاء على جهاز المشي طوال المدة المحددة، فيمكنك بالتأكيد استخدام ذلك كتدريب ذهني لسباق طويل.

تُعدّ جلسات الجري الموجّهة عند الطلب طريقة رائعة أخرى للتغلب على الملل. مدربك المفضل عبر التطبيق هو بمثابة مرشدك ورفيقك في الجري ومحفزك وداعمك لثقتك بنفسك في الأوقات التي تحتاج فيها إلى ذلك بشدة. الاستماع إلى هذا التطبيق عندما لا ترغب في التفكير في الوقت أو المسافة أو ما يحدث في ذلك اليوم هو حيلة ذكية يمكنك الاعتماد عليها.

3. وازن بين التدريب على جهاز المشي والجري في الهواء الطلق.
إذا بدا الجري على جهاز المشي أسهل من الجري في الهواء الطلق، فذلك لأنه كذلك بالفعل. عند الجري في الداخل، لا تواجه مقاومة الهواء، ولا المطبات والانخفاضات الصغيرة في الرصيف أو المسار.

للمساعدة في محاكاة الجري في الهواء الطلق على جهاز المشي، اضبط الميل على 1% طوال الوقت. هذه المقاومة الطفيفة تساعد على محاكاة الجري على الأرض؛ سواءً من حيث الشعور الذي يسببه ذلك لساقيك، أو من حيث تأثيره على معدل ضربات قلبك ومستويات استهلاك الأكسجين لديك.

مع ذلك، فإن أفضل طريقة لسد الفجوة بين التدريب على جهاز المشي والجري في الهواء الطلق هي الجمع بينهما. لكل منهما دوره في برنامجك التدريبي، لذا فإن مجرد تخصيص يوم واحد من جولات الجري الأسبوعية للجري في الهواء الطلق سيساعد جسمك على الانتقال بسلاسة من أحدهما إلى الآخر. هذا يعني أن مكاسبك في اللياقة البدنية التي حققتها على جهاز المشي ستنعكس إيجابًا على أي سباقات أو جولات جري ترفيهية تقوم بها.

في نهاية المطاف، أنت ترغب في أن يكون جسمك قويًا ومرنًا، وهذا يتطلب تدريبًا متكاملًا. إذا كنت تركض دائمًا على سير ناعم وثابت، فستشعر مفاصلك بالإجهاد عند الانتقال فجأة إلى أسطح خارجية صلبة وغير مستوية. من ناحية أخرى، يُعدّ الركض على جهاز المشي ألطف على جسمك، وسيساعدك على الاستمرار في الركض لفترة أطول أثناء تدريبك لتحقيق أهدافك. استخدم هذا النهج لتحقيق أقصى استفادة من جهاز المشي، وسيؤتي استثمارك - البدني والمالي - ثماره.


تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2024