يُعدّ الجري والهرولة من أكثر أنواع التمارين الهوائية شيوعًا، والتي تُساعد على تحسين اللياقة البدنية والصحة العامة. كما يُعتبران من أسهل الطرق وأكثرها فعالية لحرق السعرات الحرارية، وتخفيف التوتر، وبناء القدرة على التحمّل. ولكن أيّهما أفضل لتحقيق نتائج سريعة: الجري أم الهرولة؟
لنبدأ بتعريف الجري والهرولة. الجري هو نوع من التمارين الرياضية التي تتطلب حركة سريعة، مما يُركز على تمرين أكثر ديناميكية وكثافة. أما الهرولة، فهي نوع من الجري منخفض الكثافة، حيث تتحرك بوتيرة أبطأ ولكن لفترة أطول.
يعتقد الكثيرون أن الجري هو الخيار الأمثل لتحقيق نتائج سريعة. ويعود ذلك إلى أن الجري نشاط بدني أكثر قوة، ما يعني أنه يتطلب جهدًا أكبر وطاقة أكبر. لذا، يُعتبر الجري أكثر فعالية في حرق السعرات الحرارية في وقت أقصر. مع ذلك، يعني هذا بذل جهد أكبر، ما قد يزيد من خطر الإصابة أو الإرهاق.
من ناحية أخرى، يُعدّ الركض الخفيف أقلّ شدةً وأكثر استدامة. وهو خيارٌ ممتازٌ للمبتدئين أو لمن يرغبون في تحسين لياقتهم البدنية والحفاظ عليها. كما يُساعد الركض الخفيف على بناء القدرة على التحمّل، ما يُتيح لك الركض لمسافات أطول في المستقبل. ورغم أن الركض الخفيف يحرق سعرات حرارية أقلّ من الركض العادي، إلا أنه يبقى وسيلةً فعّالةً للحفاظ على وزن صحي وتحسين اللياقة البدنية بشكل عام.
إذن، ما هي الطريقة الأمثل لتحقيق نتائج سريعة؟ يكمن الجواب في أهدافك الرياضية وحالة جسمك الحالية. إذا كنت تسعى لإنقاص وزنك بسرعة أو تحسين لياقتك الهوائية، فقد يكون الجري خيارًا أفضل. أما إذا كنت مبتدئًا في ممارسة الرياضة أو كنت غير نشط لفترة، فقد يكون الركض الخفيف أكثر استدامة وسهولة.
من المهم أيضًا مراعاة العوامل الأخرى التي قد تؤثر على أدائك الرياضي، مثل عمرك ومستوى لياقتك وأي حالات طبية سابقة. يُعدّ الجري رياضةً تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا، وقد يكون مرهقًا للغاية لكبار السن، أو من يعانون من زيادة الوزن، أو الإصابات، أو مشاكل المفاصل. في هذه الحالة، قد يكون الهرولة أو التمارين الهوائية منخفضة الشدة أكثر فائدة لتجنب المزيد من الضرر للجسم.
في الختام، يعتمد اختيار الجري أو الهرولة على أهدافك الرياضية وحالتك البدنية. إذا كنت ترغب في نتائج سريعة، فقد يكون الجري خيارًا أفضل. أما إذا كنت مبتدئًا في ممارسة الرياضة أو ترغب في تحسين قدرتك على التحمل باستمرار، فإن الهرولة قد تكون أيضًا وسيلة فعالة لتحقيق أهدافك الرياضية. أيًا كانت الطريقة التي تختارها، تذكر دائمًا أن تستمع إلى جسدك وتبدأ تدريجيًا لتجنب الإصابات أو الإرهاق.
تاريخ النشر: 17 مايو 2023



