أجهزة المشيأجهزة المشي هي آلات متعددة الاستخدامات شائعة في الصالات الرياضية والمنازل حول العالم. وهي من المعدات الرياضية الشائعة المستخدمة في الجري والمشي والركض وحتى التسلق. ورغم أننا نعتبرها اليوم أمرًا مفروغًا منه، إلا أن قلة من الناس يعرفون تاريخ هذا النوع من معدات التمارين. هل تساءلت يومًا متى تم اختراع جهاز المشي؟ في هذه المقالة، نناقش التاريخ المثير لجهاز المشي وكيف تطور عبر الزمن.
أقدم نسخة معروفة من آلة الطحن هي "عجلة الطحن" أو "المنضدة الدوارة"، التي اخترعها الرومان في القرن الأول الميلادي. وهي عبارة عن جهاز يُستخدم لطحن الحبوب، وضخ المياه، وتشغيل مجموعة متنوعة من الآلات. تتكون عجلة الطحن من عجلة دوارة كبيرة مثبتة على محور رأسي. كان الناس أو الحيوانات يدوسون على العجلة، وعندما تدور، يُحرك المحور الآلات الأخرى.
بالعودة إلى القرن التاسع عشر، تطورت آلة المشي لتصبح أداة عقاب تُستخدم في السجون. كان السجناء يعملون طوال اليوم عليها لتوليد الكهرباء اللازمة لتشغيل آلات مثل طحن الدقيق أو ضخ المياه. كما استُخدمت آلات المشي كأداة سخرة للمجرمين، واعتُبرت هذه العقوبة والعمل أقل وحشية من غيرها من أشكال العقاب. هذا تعذيب في أبشع صوره، وللأسف، لا يقتصر على إنجلترا.
لكن سرعان ما تغيرت النظرة إلى جهاز المشي، وأصبح من أجهزة اللياقة البدنية الشائعة في نهاية القرن التاسع عشر. اخترع ويليام ستاوب جهاز المشي الحديث عام ١٩٦٨، مُحدثًا ثورة في رياضة الجري داخل الصالات الرياضية. يتكون جهاز ستاوب من سير متصل بمحرك يتحرك بسرعة محددة، مما يسمح للمستخدم بالمشي أو الجري في مكانه. كان ستاوب يؤمن بإمكانات اختراعه في مجال اللياقة البدنية، وقد صدقت توقعاته.
في القرن الحادي والعشرين، ظهرت أجهزة المشي المتطورة وأصبحت شائعة في الصالات الرياضية والمنازل حول العالم. تُجهز أجهزة المشي الحديثة بشاشات رقمية تراقب معدل ضربات قلب المستخدم، وتتتبع المسافة والمدة والسرعة. كما أنها متوفرة بأشكال وأحجام متنوعة، وتوفر ميزات قابلة للتخصيص مثل إعدادات الميل والانحدار.
أصبحت أجهزة المشي الكهربائية اليوم شائعة بين الناس من جميع الأعمار ومستويات اللياقة البدنية. فهي وسيلة آمنة ومريحة لممارسة الرياضة في المنزل، مما يتيح للناس فرصة مواصلة رحلتهم نحو اللياقة دون القلق بشأن عوامل خارجية مثل الأحوال الجوية أو ضيق الوقت. كما تُعد أجهزة المشي الكهربائية خيارًا رائعًا لمن يفضلون ممارسة الرياضة بمفردهم أو في راحة منازلهم.
في الختام، لقد قطعت أجهزة المشي شوطًا طويلًا منذ ظهورها. فمن استخدامها القديم لطحن الدقيق إلى كونها من المعدات الرياضية الشائعة في القرن الحادي والعشرين، يُعد تاريخ جهاز المشي مثيرًا للاهتمام بقدر ما هو مُشوق. ومع استمرار التقدم التكنولوجي، لا يسعنا إلا أن نتخيل مستقبل جهاز المشي. أمر واحد مؤكد: أجهزة المشي باقية وستظل عنصرًا أساسيًا في عالم اللياقة البدنية.
تاريخ النشر: 12 يونيو 2023
