يُعدّ الجري من أسهل أنواع التمارين وأكثرها سهولةً. كل ما يتطلبه الأمر هو العزيمة وحذاء رياضي مناسب. يبدأ الكثيرون الجري لتحسين لياقتهم البدنية، أو إنقاص وزنهم، أو حتى لتحسين أوقاتهم. مع ذلك، فإن الهدف الأسمى من الجري ليس السرعة، بل الشعور بالسعادة.
بصفتي نموذجًا لغويًا للذكاء الاصطناعي، لا أشعر بذلك، ولكن هناك أدلة علمية كثيرة تُشير إلى أن التمارين الرياضية، وخاصة الجري، تُحسّن المزاج والصحة العامة. إليك بعض الطرق التي يُمكن أن يُشعرك بها الجري بالسعادة:
1. إفراز الإندورفين: عند الجري، يفرز الجسم الإندورفين، وهي الهرمونات التي تخلق شعوراً بالإيجابية والمتعة والراحة. ويُطلق على هذا الشعور غالباً اسم "نشوة العدّاء".
٢. تخفيف التوتر: يُعدّ الجري وسيلة رائعة لتخفيف التوتر. فهو متنفس جسدي للمشاعر المتراكمة، ويساعدك على كسر دوامة الأفكار السلبية، ويمنحك منظوراً جديداً للمشاكل.
٣. التواصل الاجتماعي: قد يكون الجري نشاطًا فرديًا، ولكنه قد يكون أيضًا نشاطًا اجتماعيًا للغاية. تتيح لك نوادي ومجموعات الجري التواصل مع عدائين آخرين ومشاركة متعة الجري مع أشخاص يشاركونك نفس الاهتمامات. هذا يساعدك على الشعور بالدعم والانتماء إلى مجتمع ذي اهتمامات مشتركة.
4. الشعور بالإنجاز: يُعدّ الجري وسيلة رائعة لوضع الأهداف وتحقيقها. فعندما تزيد المسافة أو تُحسّن توقيتك، تشعر بالفخر والإنجاز، وهو شعور ينعكس إيجاباً على جوانب أخرى من حياتك.
5. مضاد اكتئاب طبيعي: أخيرًا، يمكن أن يكون الجري مضادًا طبيعيًا للاكتئاب. فهو يساعد على مكافحة أعراض الاكتئاب والقلق. يحفز الجري إنتاج السيروتونين، وهو مضاد اكتئاب طبيعي، في الدماغ.
يجد العديد من العدائين أن الفوائد النفسية للجري لا تقل أهمية عن فوائده البدنية. فرغم أن الجري قد يكون صعباً، إلا أنه قد يكون أيضاً تجربة مجزية ومغيرة للحياة.
مع ذلك، من المهم أيضاً ملاحظة أن الهدف الأسمى من الجري هو البحث عن السعادة، والسعادة ليست مفهوماً عالمياً. فما يُسعد شخصاً ما قد لا يُسعد شخصاً آخر بالضرورة.
فعلى سبيل المثال، يفضل بعض الناس الجري بمفردهم لأنه يتيح لهم التركيز على أفكارهم دون تشتيت. بينما يفضل آخرون الجري مع الأصدقاء أو المجموعات لأنه يمنحهم شعوراً بالانتماء.
وبالمثل، قد يستمتع البعض بالجري في سباقات الماراثون، بينما يفضل آخرون الجري لمسافات أقصر أو على الطرق الوعرة. المهم هو أن تجد ما يناسبك - ما يجعلك تشعر بالسعادة والرضا. كذلك، يستمتع البعض بالجري علىجهاز المشيفي المنزل أو في صالة الألعاب الرياضية، ويستمتعون بالبهجة التي تجلبها لهم
باختصار، الهدف الأسمى من الجري هو السعادة. بجعل الجري جزءًا من نمط حياتك، يمكنك التمتع بصحة بدنية ونفسية جيدة. يمكن أن يكون الجري شكلاً من أشكال العناية بالنفس وطريقًا لاكتشاف الذات. تذكر أن رحلة السعادة فريدة لكل شخص، وعليك أن تجد ما يناسبك.
تاريخ النشر: 22 مايو 2023

